" صفحة رقم ٢٦٣ "
وزيد في وصف المؤمنين هنا ) يقيمون الصلاة ( تنويهاً بأنّ الصلاة هي أعظم المعروف.
وقوله :( ويؤتون الزكاة ( مقابل قوله في المنافقين ) ويقبضون أيديهم ( ( التوبة : ٦٧ ).
وقوله ) ويطيعون الله ورسوله ( مقابل قوله في المنافقين ) نسوا الله ( ( التوبة : ٦٧ ) لأنّ الطاعة تقتضي مراقبة المطاع فهي ضدّ النسيان.
وقوله :( أولئك سيرحمهم الله ( مقابل قوله في المنافقين ) فنسيهم ( ( التوبة : ٦٧ ).
والسين لتأكيد حصول الرحمة في المستقبل، فحرف الاستقبال يفيد مع المضارع ما تفيد ( قد ) مع الماضي كقوله :( ولسوف يعطيك ربك فترضى ( ( الضحى : ٥ ).
والإشارةُ للدلالة على أنّ ما سيرد بعد اسم الإشارة صاروا أحرياءَ به من أجللِ الأوصاف المذكورة قبل اسم الإشارة.
وجملة :( إن الله عزيز حكيم ( تعليل لجملة ) سيرحمهم الله ( أي : أنّه تعالى لعزّته ينفع أولياءه وأنّه لحكمته يضع الجزاء لمستحقّه.
٧٢ ) ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذاَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ).
موقع هذه الجملة بعد قوله :( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ( ( التوبة : ٧١ )، كموقع جملة :( وعد الله المنافقين والمنافقات ( ( التوبة : ٦٨ ) بعد قوله :( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ( ( التوبة : ٦٧ ) الآية. وهي أيضاً كالاستئناف البياني الناشىء عن قوله :( أولئك سيرحمهم الله ( ( التوبة : ٧١ ) مثل قوله في الآية السابقة ) يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم ( ( التوبة : ٢١ ) الآية.


الصفحة التالية
Icon