" صفحة رقم ٢٢١ "
والإتيان بالمضارع في ) يؤمنون ( و ) يكفرون ( للدّلالة على التجدّد والتّكرير.
وفي الجمع بين ) يؤمنون ( و ) يكفرون ( محسنّ بديع الطباق.
٧٣ ) ) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ ).
عطف على جملتي التّوبيخ وهو مزيد من التّوبيخ فإن الجملتين المعطوف عليهما أفادتا توبيخاً على إيمانهم بالآلهة الباطل وكفرهم بنعمة المعبود الحقّ.
وهذه الجملة المعطوفة أفادت التّوبيخ على شكر ما لا يستحقّ الشكر، فإن العبادة شكر، فهم عبدوا ما لا يستحقّ العبادة ولا بيده نعمة، وهو الأصنام، لأنها لا تملك ما يأتيهم من الرزق لاحتياجها، ولا تستطيع رزقهم لعجزها. فمفاد هذه الجملة مؤكّد لمفاد ما قبلها مع اختلاف الاعتبار بموجب التّوبيخ في كلتيهما.
وملك الرزق القدرة على إعطائه. والملِك يطلق على القدرة، كما تقدم في قوله تعالى :( قل فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم في سورة العقود ( ١٧ ).
والرزق هنا مصدر منصوب على المفعوليّة، أي لا يملك أن يرزق.
ومِن ( في ) من السماوات والأرض ( ابتدائية، أي رزقاً موصوفاً بوروده من السماوات والأرض.
و ) شيئاً ( مبالغة في المنفيّ، أي ولا يملكون جزءاً قليلاً من الرزق، وهو منصوب على البدلية من ) رزقاً ). فهو في معنى المفعول به كأنه قيل : لا يملك لهم شيئاً من الرزق.


الصفحة التالية
Icon