" صفحة رقم ١٦٧ "
والعدّ : الحساب.
و ) إنّما ( للقصر، أي ما نحن إلا نَعُدّ لهم، وهو قصر موصوف على صفة قصراً إضافياً، أي نعد لهم ولسنا بناسين لهم كما يظنون، أو لسنا بتاركينهم من العذاب بل نؤخرهم إلى يوم موعود.
وأفادت جملة ) إنما نعدّ لهم عدّاً ( تعليل النهي عن التعجيل عليهم لأن ) إنما ( مركبة من ( إنّ ) و ( ما ) وإنّ تفيد التعليل كما تقدّم غير مرّة.
وقد استعمل العدّ مجازاً في قصر المدّة لأن الشيء القليل يُعدّ ويحسب. وفي هذا إنذار باقتراب استئصالهم.
٨٥ ٨٧ ) ) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً (
إتمام لإثبات قلة غَناء آلهتهم عنهم تبعاً لقوله :( ويكونون عليهم ضداً ( ( مريم : ٨٢ ).
فجملة :( لا يملكون الشّفاعة ( هو مبدأ الكلام، وهو بيان لجملة :( ويكونون عليهم ضداً ).
والظرف وما أضيف الظرف إليه إدماجٌ بينت به كرامة المؤمنين وإهانة الكافرين. وفي ضمنه زيادة بيان لجملة ) ويكونون عليهم ضداً ( بأنهم كانوا سبب سَوقهم إلى جهنم ورداً ومخالفتهم لحال المؤمنين في ذلك المشهد العظيم. فالظرف متعلّق ب ) يملكون (