" صفحة رقم ٢٦١ "
في عدم التأثّر بها. وتعريف ) الساحر تعريف الجنس لقصد الجنس المعروف، أي لا يفلح بها كلّ ساحر.
واختير فعل أَتَى ( دون نحو : حيث كانَ، أو حَيث حلّ، لمراعاة كون معظم أولئك السحرة مجلوبون من جهات مصر، وللرعاية على فواصل الآيات الواقعة على حرف الألف المقصورة.
وتعميم ) حَيْثُ أَتَى ( لعموم الأمكنة التي يحضرها، أي بسحره.
وتعليق الحكم بوصف الساحر يقتضي أن نفي الفلاح عن الساحر في أمور السحر لا في تجارة أو غيرها. وهذا تأكيد للعموم المستفاد من وقوع النكرة في سياق النفي، لأنّ عموم الأشياء يستلزم عموم الأمكنة التي تقع فيها.
٧٠ ٧١ ) ) لله فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُو
اْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى ).
الفاء عاطفة على محذوف يدلّ عليه قوله ) وألق ما في يمينك ( ( طه : ٦٩ ). والتقدير : فألقى فتلقفت ما صنعوا، كقوله تعالى :( أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ( ( الشعراء : ٦٣ ).
والإلقاء : الطرح على الأرض. وأسند الفعل إلى المجهول لأنّهم لا ملقي لهم إلاّ أنفسهم، فكأنّه قيل : فألقوا أنفسهم سُجّداً، فإنّ سجودهم كان إعلاناً باعترافهم أنّ موسى مرسل من الله. ويجوز أن يكون سجودهم تعظيماً لله تعالى.


الصفحة التالية
Icon