" صفحة رقم ٣٤٥ "
) ومنهم من أخذته الصيحة ( يعني ثمودا وأهل مدين ) ومنهم من خسقنا به الأرض ( يعني قارون ) ومنهم من أغرقنا ( قوم نوح وقوم فرعون ) وما كان الله ليظلمهم ( لأنه أنذرهم وأمهلهم وبعث إليهم الرسل وأزاح العذر
العنكبوت :) ٤١ ( مثل الذين اتخذوا.....
) العنكبوت ٤١ : ٤٣ (
قوله تعالى :) مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت ( قال الأخفش : كمثل العنكبوت وقف تام ثم قص قصتها فقال :) اتخذت بيتا ( قال بن الأنباري : وهذا غلط لأن اتخذت بيتا صلة للعنكبوت كأنه قال : كمثل التي اتخذت بيتا فلا يحسن الوقف على الصلة دون الموصول وهو بمنزلة قوله : كمثل الحمار يحمل أسفارا فيحمل صلة للحمار ولا يحسن الوقف على الحمار دون يحمل قال الفراء : هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حرا ولا بردا ولا يحسن الوقف على العنكبوت لأنه لما قصد بالتشبيه لبيتها الذي لا يقيها من شيء فشبهت الآلهة التي لا تنفع ولا تضر به ) وإن أوهن البيوت ( أي أضعف البيوت ) لبيت العنكبوت ( قال الضحاك : ضرب مثلا لضعف آلهتهم ووهنها فشبهها ببيت العنكبوت ) لو كانوا يعلمون ( لو متعلقة ببيت العنكبوت أي لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا وأن هذا مثلهم لما عبدوها لا أنهم يعلمون أن بيت العنكبوت ضعيف وقال النحاة : إن تاء العنكبوت في آخرها مزيدة لأنها تسقط في التصغير والجمع وهي مؤنثة وحكى الفراء تذكيرها وأنشد : هلى هطالهم منهم بيوت كأن العنكبوت قد ابتناها


الصفحة التالية
Icon