" صفحة رقم ٣٤٦ "
ويروى : على أهطالهم منهم بيوت قال الجوهري والهطال : اسم جبل والعنكبوت الدوبية المعروفة التي تنسج نسجا وفيها مهلهلا بين الهواء ويجمع عناكب وعناكب وعكاب وعكب وأعكب وقد حكي أنه يقال عنكب وعكنباة قال الشاعر : كأنما يسقط من لغامها بيت عكنباة على زمامها وتصغر فيقال عنيكب وقد حكى عن يزيد بن ميسرة أن العنكبوت شيطان مسخها الله تعالى وقال عطاء الخرساني : نسجت العنكبوت مرتين مرة على داود حين كان جالوت يطلبه ومرة على النبي ( ﷺ ) ولذلك نهى عن قتلها ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال : طهروا بيوتكم من نسخ العنكبوت فإنه تركه في البيوت يورث الفقر ومنع الخمير يورث الفقر قوله تعالى :) إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ( ما بمعنى الذي ومن للتبعيض ولو كانت زائدة للتوكيد لانقلب المعنى والمعنى : إن الله يعلم ضعف ما يعبدون من دونه وقرأ عاصم وأبو عمرو ويعقوب : يدعون بالياء وهو اختيار أبي عبيد لذكر الأمم قبلها الباقون بالتاء على الخطاب قوله تعالى :) وتلك الأمثال نضربها ( أي هذا المثل وغيره مما ذكر في البقرة والحج وغيرهما ) نضربها ( نبينها ) للناس وما يعقلها ( أي يفهمها ) إلا العالمون ( أي العالمون بالله كما روى جابر عن النبي ( ﷺ ) أنه قال :) العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه )
العنكبوت :) ٤٤ ( خلق الله السماوات.....
) العنكبوت ٤٤ (
قوله تعالى :) خلق الله السماوات والأرض بالحق ( أي بالعدل والقسط وقيل : بكلامه وقدرته وذلك هو الحق ) إن في ذلك لآية ( أي علامة ودلالة ) للمؤمنين ( المصدقين


الصفحة التالية
Icon