" صفحة رقم ٣٥١ "
قال مجاهد وسعيد بن جبير : وقوله : إلا الذين ظلموا منهم معناه إلا الذين نصبوا للمؤمنين الحرب فجدالهم بالسيف حتى يؤمنوا أو يعطوا الجزية الثانية قوله تعالى :) وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ( روى البخاري عن أبي هريرة : قال كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله ( ﷺ ) :) لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ) وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وروى عبد الله بن مسعود أن النبي ( ﷺ ) قال :) لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا إما أن تكذبوا بحق وإما أن تصدقوا بباطل ) وفي البخاري : عن حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال : إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب
العنكبوت :) ٤٨ ( وما كنت تتلو.....
) العنكبوت ٤٨ (
فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى :) وما كنت تتلو من قبله من كتاب ( الضمير في ) قبله ( عائد إلى الكتاب وهو القرآن المنزل على محمد ( ﷺ ) أي وما كنت يا محمد تقرأ قبله ولا تختلف إلى أهل الكتاب بل أنزلناه إليك في غاية الإعجاز والتضمين للغيوب وغير ذلك فلو كنت ممن يقرأ كتابا ويخط حروفا ) لارتاب المبطلون ( أي من أهل الكتاب وكان لهم في ارتيابهم متعلق وقالوا الذي نجده في كتبنا أنه أمي لا يكتب ولا يقرأ وليس به قال مجاهد : كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن محمدا ( ﷺ ) لا يخط ولا يقرأ فنزلت هذه الآية قال النحاس : دليلا على نبوته لقريش لأنه لا يقرأ ولا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب ولم يكن بمكة أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم وزالت الريبة والشك