" صفحة رقم ١٥٦ "
وقتل عمه حمزة وجاع بطنه ولم يلف إلا صابرا محتسبا وشاكرا راضيا وعن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال : شكونا إلى رسول الله ( ﷺ ) الجوع ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر فرفع رسول الله ( ﷺ ) عن حجرين خرجه أبو عيسى الترمذي وقال فيه : حديث غريب وقال ( ﷺ ) لما شج :) اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) وقد تقدم ) لمن كان يرجو الله واليوم الآخر قال سعيد بن جبير : المعنى لمن كان يرجو لقاء الله بإيمانه ويصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأفعال وقيل : أي لمن كان يرجو ثواب الله في اليوم الآخر ولا يجوز عند الحذاق من النحويين أن يكتب يرجو إلا بغير ألف إذا كان لواحد لأن العلة التي في الجمع ليست في الواحد ) وذكر الله كثيرا ( خوفا من عقابه ورجاء لثوابه وقيل : إن لمن بدل من قوله : لكم ولا يجيزه البصريون لأن الغائب لايبدل من المخاطب وإنما اللام من لمن متعلقة ب حسنة وأسوة أسم كان ولكم الخبر واختلف فيمن أريد بهذا الخطاب على قولين : أحدهما المنافقون عطفا على ماتقدم من خطابهم الثاني المؤمنون لقوله : لمن كان يرجو الله واليوم الآخر واختلف في هذه الأسوة بالرسول عليه السلام هل هي على الإيجاب أو على الإستحباب على قولين :( أحدهما على الإيجاب حتى يقوم دليل على الإستحباب الثاني على الاستحباب حتى يقوم دليل على الإيجاب ويحتمل أن يحمل على الإيجاب في أمور الدين وعلى الاستحباب في أمور الدنيا
الأحزاب :) ٢٢ ( ولما رأى المؤمنون.....
) الاحزاب ٢٢ (
قوله تعالى :) ولما رأى المؤمنون الأحزاب ( ومن العرب من يقول : راء على القلب ) قالوا هذا ما وعدنا الله ( يريد قوله تعالى في سورة البقرة : أم حسبتم أن


الصفحة التالية
Icon