" صفحة رقم ١٩٩ "
قيل له : يا رسول الله كيف صلاة الله على عباده قال :) سبوح قدوس رحمتي سبقت غضبي ) واختلف في تأويل هذا القول فقيل : إنه كلمة من كلام الله تعالى وهي صلاته على عباده وقيل سبوح قدوس من كلام محمد ( ﷺ ) وقدمه بين يدي نطقه باللفظ الذي هو صلاة الله وهو ) رحمتى سبقت غضبي ) من حيث فهم من السائل أنه توهم في صلاة الله على عباده وجها لا يليق بالله عز وجل فقدم التنزيه والتعظيم بين يدي إخباره قوله تعالى :) ليخرجكم من الظلمات إلى النور ( أي من الضلالة إلى الهدى ومعنى هذا التثبيت على الهداية لأنهم كانوا في وقت الخطاب على الهداية ثم أخبر تعالى برحمته بالمؤمنين تأنيسا لهم فقال :) وكان بالمؤمنين رحيما (
الأحزاب :) ٤٤ ( تحيتهم يوم يلقونه.....
) الاحزاب ٤٤ (
اختلف في الضمير الذي في يلقونه على من يعود فقيل على الله تعالى أي كان بالمؤمنين رحيما فهو يؤمنهم من عذاب الله يوم القيامة وفي ذلك اليوم يلقونه ) وتحيتهم ( أي تحية بعضهم لبعض ) سلام ( أي سلامة لنا ولكم من عذاب الله وقيل : هذه التحية من الله تعالى المعنى : فيسلمهم من الآفات أو يبشرهم بالأمن من المخافات ) يوم يلقونه ( أي يوم القيامة بعد دخول الجنة قال معناه الزجاج واستشهد بقوله جل وعز : وتحيتهم فيها سلام وقيل : يوم يلقونه أي يوم يلقون ملك الموت وقد ورد أنه لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه روي عن البراء بن عازب قال : تحيتهم يوم يلقونه سلام فيسلم ملك الموت على المؤمن عند قبض روحه لا يقبض روحه حتى يسلم عليه
الأحزاب :) ٤٥ ( يا أيها النبي.....
) الاحزاب ٤٥ : ٤٦ (