الآية : ٤٨ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾
فيه مسألتان :-
الأولى :- قوله تعالى :﴿سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ يعني السنين المجدبات. ﴿يَأْكُلْنَ﴾ مجاز، والمعنى يأكل أهلهن. ﴿مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ أي ما ادخرتم لأجلهن ؛ ونحوه قول القائل :
| نهارك يا مغرور سهو وغفلة | وليلك نوم والردى لك لازم |
الثانية :- هذه الآية أصل في صحة رؤيا الكافر، وأنها تخرج على حسب ما رأى، لا سيما إذا تعلقت بمؤمن ؛ فكيف إذا كانت آية لنبي. ومعجزة لرسول، وتصديقا لمصطفى للتبليغ، وحجة للواسطة بين الله - جل جلال - وبين عباده.
الآية : ٤٩ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾
قوله تعالى :﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ﴾ هذا خبر من يوسف عليه السلام عما لم يكن في رؤيا الملك، ولكنه من علم الغيب الذي آتاه الله. قال قتادة : زاده الله علم سنة لم يسألوه