" صفحة رقم ٢٧٣ "
مفصلا وقيل : نزلت في المنافقين المعنى : وما يؤمن أكثرهم بالله أي باللسان إلا وهو كافر بقلبه ذكره الماوردي عن الحسن أيضا وقال عطاء : هذا في الدعاء وذلك أن الكفار ينسون ربهم في الرخاء فإذا أصابهم البلاء أخلصوا في الدعاء بيانه : وظنوا أنهم أحيط بهم الآية وقوله : وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه الآية وفي آية أخرى : وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض فصلت وقيل : معناها أنهم يدعون الله ينجيهم من الهلكة فإذا أنجاهم قال قائلهم : لولا فلان ما نجونا ولولا الكلب لدخل علينا اللص ونحو هذا فيجعلون نعمة الله منسوبة إلى فلان ووقايته منسوبة إلى الكلب قلت : وقد يقع في هذا القول والذي قبله كثير من عوام المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقيل : نزلت هذه الآية في قصة الدخان وذلك أن أهل مكة لما غشيهم الدخان في سني القحط قالوا : ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون الدخان فذلك إيمانهم وشركهم عودهم إلى الكفر بعد كشف العذاب بيانه قوله : إنكم عائدون الدخان والعود لا يكون إلا بعد ابتداء فيكون معنى : إلا وهم مشركون أي إلا وهم عائدون إلى الشرك والله أعلم قوله تعالى :) أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ( قال بن عباس : مجللة وقال مجاهد : عذاب يغشاهم نظيره يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم وقال قتادة : وقيعة تقع لهم وقال الضحاك : يعني الصواعق والقوارع ) أو تأتيهم الساعة ( يعني القيامة ) بغتة ( نصب على الحال وأصله المصدر وقال المبرد : جاء عن العرب حال بعد نكرة وهو قولهم : وقع أمر بغتة وفجأة قال النحاس : ومعنى بغتة إصابة من حيث لم يتوقع ) وهم لايشعرون ( وهو توكيد وقوله : بغتة قال بن عباس : تصيح الصيحة بالناس وهم في أسواقهم ومواضعهم كما قال : تأخذهم وهم يخصمون يس على مايأتي