صفحة رقم ٢٩٥
فصاروا زمنى حصرهم المرض والزمانة عن الضرب في سبيل الله ) يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ( أي يظن من لم يختبر حالهم أنهم أغنياء من التعفف وهو تفعل من العفة وهي ترك الشيء والكف عنه.
يقال : تعفف إذا ترك السؤال ولزم القناعة والمعنى يظنهم من لم يعرف حالهم أغنياء لإظهارهم التجمل وتركهم المسألة ) تعرفهم بسيماهم ( السيماء والسيمياء والسمة العلامة التي يعرف بها الشيء واختلفوا في معناها فقيل : هي الخضوع والتواضع وقيل هي أثر الجهد من الحاجة والفقر وقيل : هي صفرة ألوانهم من الجوع ورثاثة ثيابهم من الضر ) لا يسألون الناس إلحافاً ( يعني إلحاحاً قيل : إذا كان عنده غداء لا يسأل عشاء وإذا كان عنده عشاء لا يسأل غداء وقيل لا يسألون الناس أصلاً لأنه قال يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف وهو ترك المسألة فعلم بذلك أنهم لا يسألون الناس أصلاً لأنه قال يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف وهو ترك المسألة فعلم بذلك أنهم لا يسألون ألبتة ولأنه قال تعالى :( تعرفهم بسيماهم ( ولو كانت المسألة من شأنهم لما كانت من معرفتهم بالعلامة حاجة فمعنى الآية ليس يصدر منهم سؤال حتى يقع فيهم إلحاف.
فهم لا يسألون الناس إلحافاً ولا غير إلحاف
( ق ) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله وسلم قال :( ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس )
( ق ) عنه أن رسول الله ( ﷺ ) قال :( ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل ) الناس لفظ
( خ ) عن الزبير قال : قال رسول


الصفحة التالية
Icon