صفحة رقم ٣١٢
قادر على كل شيء كامل القدرة فيغفر للمؤمنين فضلاً ويعذب الكافرين عدلاً.
البقرة :( ٢٨٥ - ٢٨٦ ) آمن الرسول بما...
" آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين " ( قوله عز وجل :( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ( عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل من شيء فقالوا للنبي ( ﷺ ) فأنزل الله ) آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون ( الآية ) لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ( " قال : قد فعلت ربنا ) ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ( " قال : قد فعلت ربنا ) ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ( " قال قد فعلت أخرجه الترمذي، وقال حديث حسن.
قال الزجاج : لما ذكر الله في هذه السورة فرض الصلاة والزكاة والصوم والحج والطلاق والإيلاء والحيض والجهاد وأقاصيص الأنبياء وما ذكر من كلام الحكماء ختم السورة بذكر تصديق نبيه ( ﷺ ) والمؤمنين بجميع ذلك ومعنى آمن الرسول صدق الرسول يعني محمداً ( ﷺ ) والمعنى صدق الرسول أن هذا القرآن وجملة ما فيه من الشرائع والأحكام منزل من عند الله عز وجل :( والمؤمنون ( أي وصدق المؤمنون بذلك أيضاً ) كل ( أي كل واحد من المؤمنين ) آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ( فهذه أربع مراتب من أصول الإيمان وضرورياته، فأما الإيمان


الصفحة التالية
Icon