صفحة رقم ٤٥٣
والرسول أي أجابوا الله وأطاعوه في جميع أوامره وأطاعوا الرسول أيضاً ) من بعدما أصابهم القرح ( يعني من بعد ما نالهم من ألم الجراح ) للذين أحسنوا منهم واتقوا ( يعني أحسنوا بطاعة رسول الله ( ﷺ ) وأجابوه إلى الغزو واتقوا معصيته والتخلف عنه ) أجر عظيم ( يعني لهم ثواب جزيل وهو الجنة.
آل عمران :( ١٧٣ - ١٧٤ ) الذين قال لهم...
" الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم " ( قوله عز وجل :( الذين قال لهم الناس ( هذه الآية متعلقة بالآية التي قبلها لأن المراد بالذين من تقدم ذكره وهم الذين استجابوا لله والرسول وفي المراد بالناس وجوه أحدها : أنه نعيم بن مسعود الأشجعي فيكون اللفظ عاماً أريد به الخاص وإنما جاز إطلاق لفظ الناس على الإنسان الواحد لأن ذلك الواحد إذا فعل فعلاً أو قال قولاً ورضي به غيره حسن إضافة ذلك الفعل والقول إلى الجماعة وإن كان الفاعل واحداً فهو كقوله تعالى :( وإذ قتلتم نفساً ( " والقاتل واحد والوجه الثاني أن المراد بالناس الركب من عبد القيس قاله ابن عباس ومحمد بن إسحاق.
الوجه الثالث أن المراد بالناس المنافقون وذلك أنهم لما رأوا النبي ( ﷺ ) يتجهز لميعاد أبي سفيان نهوا أصحابه عن الخروج معه وقالوا لهم أن القوم قد أتوكم في دياركم فقتلوا الأكثر منكم فإن خرجتم إليهم لم يبق أحد منكم ) إن الناس ( يعني أبا سفيان وأصحابه من رؤساء المشركين ) قد جمعوا لكم ( يعني الجموع الكثيرة لأن العرب تسمى الجيش جمعاً ويجمعونه جموعاً ) فاخشوهم ( أي فخافوهم