صفحة رقم ٤٦٥
لبوابه إلى ابن عباس فقل لئن كان كل امرئ مما فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل لنعذبن أجمعون.
قال ابن عباس : مالكم.
ولهذه الآية إنما نزلت هذه الآية في أهل الكتاب ثم تلا ابن عباس :( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ( الآية وتلا ابن عباس :( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ( وقال ابن عباس سألهم رسول الله ( ﷺ ) عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا إليه بذلك وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه ) بما أتوا ( يعني يفرحون بما فعلوا ) ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ( أي ويحبون أن يحمدهم الناس على شيء لي يفعلوه قيل عنى بذلك قوماً من أحبار اليود كانوا يفرحون بأضلالهم الناس ونسبة الناس إياهم إلى العلم قال ابن عباس :( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب إلى قوله ولهم عذاب أليم ( يعني فنحاص وأسبيع وأشباههما من الأحبار الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زينوا للناس من الضلالة ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا أي بقول الناس لهم علماء وليسوا بأهل علم.
وقيل هم فرحوا باحتماع كلمتهم على تكذيب محمد ( ﷺ ).
وذلك أنهم كتبوا إلى يهود العراق والشام واليمن ومن يبلغهم كتابهم من اليهود في الأرض كلها أن محمداً ليس ببني فاثبتوا على دينكم فاجتمعت كلمتهم على الكفر ففرحوا بذلك، وقالوا : نحن أهل الصوم والصلاة وأحبوا أن يحمدوا على ذلك.
وقيل فرحوا بما أوتوا من تبديلهم التوراة وأحبوا أن يحمدهم الناس على ذلك.
وقيل أن يهود خيبر أتت إلى النبي ( ﷺ ) فقالوا نحن نعرفك ونصدقك وقالوا لأصحابه نحن على رأيكم نحن لكم ردء وليس ذلك في قلوبهم وأحبوا أن يحمدهم النبي ( ﷺ ) والمسلمون على ذلك ) فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ( أي فلا تظنهم بمنجاة من العذاب الذي أعده الله لهم في الدنيا من القتل والأسر وضرب