صفحة رقم ٥١٨
الإسلام إلا شدة ) أخرجه مسلم.
وقوله تعالى :( إن الله كان على شيء شهيداً ( قال عطاء : يريد أنه لم يغب عنه علم ما خلق وبرأ فعلى هذا الشهيد بمعنى الشاهد والمراد منه علمه بجميع الأشياء وقيل الشهيد على الخلق يوم القيامة بكل ما عملوه فعلى هذا الشاهد بمعنى المخبر وفيه وعد للطائعين ووعيد للعصاة المخالفين.
النساء :( ٣٤ ) الرجال قوامون على...
" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا " ( قوله عز وجل :( الرجال قوامون على النساء ( نزلت في سعد بن الربيع وكان من النقباء وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير، ويقال امرأته بنت محمد بن مسلمة وذلك أنها نشزت عليه فلطمها فانطلق أبوها معها إلى رسول الله ( ﷺ ) فقال أفرشته كريمتي فلطمها فقال النبي ( ﷺ ) ( لتقتص من زوجها ) فانصرفت مع أبيها لتقتص منه فقال النبي ( ﷺ ) ( ارجعوا هذا جبريل أتاني ) فأنزل الله تعالى هذه الآية فقال النبي ( ﷺ ) ( أردنا أمراً وأراد الله أمراً والذي أراد الله خير ورفع القصاص ) فقوله تعالى :( الرجال قوامون على النساء ( أي متسلطون على تأديب النساء والأخذ على أيديهن قال ابن عباس : أمروا عليهن فعلى المرأة أن تطيع زوجها في طاعة الله والقوام هو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب فالرجل يقوم بأمر المرأة ويجتهد في حفظها ولما أثبت القيام للرجال على النساء بيّن السبب في ذلك فقال تعالى :( بما فضل الله بعضهم على بعض ( يعني أن الله تعالى فضل الرجال على النساء بأمور منها زيادة العقل والدين والولاية والشهادة والجهاد والجمعة والجماعات وبالإمامة لأن منهم الأنبياء والخلفاء والأئمة ومنها أن الرجل يتزوج بأربع نسوة ولا يجوز للمرأة غير زوج واحد ومنها زيادة النصيب في الميراث والتعصيب في الميراث وبيده الطلاق والنكاح والرجعة وإليه الانتساب فكل هذا يدل على فضل الرجل على النساء ثم قال تعالى :( وبما أنفقوا من أموالهم ( يعني وبما أعطوا من مهور النساء والنفقة عليهن عن أبي هريرة أن رسول الله ( ﷺ ) قال :( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) أخرجه الترمذي ) فالصالحات ( يعني المحسنات العاملات بالخير ) قانتات ( أي مطيعات لأزواجهن وقيل مطيعات لله ) حافظات للغيب ( لفروجهن في غيبة أزواجهن لئلا يلحق الزوج العار بسبب زناها ويلحق به الولد الذي هو من غيره وقيل معناه حفظ سر زوجها وحفظ ماله وما يجب على المرأة من حفظ متاع البيت في غيبة زوجها عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله أي النساء خير ( قال التي تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره ) أخرجه النسائي ورواه البغوي بسند الثعلبي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :( خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها ) ثم تلا :( الرجال قوامون على النساء ( الآية.
وقوله تعالى :( بما حفظ الله ( يعني بما