صفحة رقم ٥٣٦
ماجه وصححه أحمد وأبو زرعة وعن أبي هريرة أن النبي ( ﷺ ) قال :( من أفضى بيده إلى ذكره وليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء ) أخرجه أحمد بن حنبل وذهب قوم إلى مس الذكر لا يوحب الوضوء وهو قول علي وابن مسعود وابي الدرداء وحذيفة وبه قال الحسن وإليه ذهب الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي واحتجوا بما روي عن طلق بن علي قال قدمنا على رسول الله ( ﷺ ) فجاءه رجل كأنه بدوي فقال :( يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما توضأ قال هل هو إلاّ مضغة أو قال بضعة منه ؟ ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي نحوه بمعناه وأجاب من أوجب الوضوء على من مس الذكر عن حديث طلق بن علي بأن قدومه على رسول الله ( ﷺ ) كان في أول الهجرة وهو يبني المسجد وأبو هريرة من آخرهم إسلاماً.
وقد روي انتقاض الوضوء بمس الذكر فصار حديث أبي هريرة ناسخاً لحديث طلق بن علي وأيضاً فإن حديث طلق يرويه عنه ابنه قيس بن طلق وهو ليس بالقوي عند أهل الحديث.
وقوله تعالى :( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً ( اعلم أن التيمم من خصائص هذه الأمة خصها الله تعالى به ليسهل عليهم أسباب العبادة ويدل على ذلك ما روي عن حذيفة قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :( فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء ) أخرجه مسلم وكان سبب بدء التيمم ما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها :( خرجنا مع رسول الله