صفحة رقم ٥٥٠
أشياء في الدخول عليه والجلوس بين يديه والإقبال عليهما والاستماع منهما والحكم بالحق فيما لهما وعليهما وحاصل الأمر فيه أن يكون مقصود الحاكم بحكمه إيصال الحق إلى مستحقه وأن لا يمتزج ذلك بغرض آخر ( م ) عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ﷺ ) :( أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم عنده مجلساً إمام عادل وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه مجلساً إمام جائر ) أخرجه الترمذي.
وقوله تعالى :( إن الله نعما يعظكم به ( أي نعم الشيء الذي يعظكم به وهو أداء الأمانات والحكم بالعدل ) إن الله كان سميعاً بصيراً ( يعني أنه تعالى سميع لما تقولون وبصير بما تفعلون فإذا حكمتم فهو يسمع حكمكم وإذا أديتم الأمانة فهو يبصر فعلكم.
النساء :( ٥٩ ) يا أيها الذين...
" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " ( قوله عز وجل :( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (
( ق ) عن ابن عباس قال لما نزل قوله :( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( الآية قال نزلت في عبدالله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي إذ بعثه رسول الله ( ﷺ ) في سرية وقال السدي نزلت في خالد بن الوليد وذلك أنه بعثه رسول الله ( ﷺ ) على سرية وفيها عمار بن ياسر فلما قربوا من القوم هربوا منهم وجاء رجل إلى عمار قد أسلم فأمنه عمار فرجع الرجل فجاء خالد فأخذ مال الرجل فقال عمار إني قد أمنته وقد أسلم خالد أتجير علي وأنا الأمير فتنازعا وقدما على رسول الله ( ﷺ ) فأجاز أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير فأنزل الله تعالى أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وأصل الطاعة الانقياد وهو امتثال الأمر فطاعة الله عز وجل امتثال أمره فيما أمره والانقياد لذلك الأمر وطاعة الله واجبة على كافة الخلق.
وكذا طاعة رسوله ( ﷺ ) واجبة أيضاً لقوله تعالى وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فأوجب طاعة رسوله ( ﷺ ) على الخلق واختلف العلماء في أولي الأمر الذين أوجب طاعتهم بقوله وأولي الأمرم منكم.
يعني وأطيعوا أولي الأمر منكم قال ابن عباس