غير الحرم ﴿ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا ﴾ [البقرة : ١٨٤] فمن كان منكم به مرض يحوجه إلى الحلق ﴿ أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ ﴾ [البقرة : ١٩٦] وهو القمل أو الجراحة ﴿ فَفِدْيَةٌ ﴾ فعليه إذا حلق فدية ﴿ مِّن صِيَامٍ ﴾ [البقرة : ١٩٦] ثلاثة أيام ﴿ أَوْ صَدَقَةٍ ﴾ [البقرة : ١٩٦] على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من بر ﴿ أَوْ نُسُكٍ ﴾ [البقرة : ١٩٦] شاة وهو مصدر أو جمع نسيكة ﴿ فَإِذَآ أَمِنتُمْ ﴾ [البقرة : ٢٣٩] الإحصار أي فإذا لم تحصروا وكنتم في حال أمن وسعة ﴿ فَمَن تَمَتَّعَ ﴾ [البقرة : ١٩٦] استمتع ﴿ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ﴾ [البقرة : ١٩٦] واستمتاعه بالعمرة إلى وقت الحج انتفاعه بالتقرب بها إلى الله قبل انتفاعه بالتقرب بالحج.
وقيل : إذا حل من عمرته انتفع باستباحة ما كان محرماً عليه إلى أن يحرم بالحج ﴿ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ ﴾ [البقرة : ١٩٦] هو هدي المتعة، وهو نسك يؤكل منه ويذبح يوم النحر.
﴿ فَمَن لَّمْ يَجِدْ ﴾ [البقرة : ١٩٦] الهدي ﴿ فَصِيَامُ ثَلَـاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ﴾ [البقرة : ١٩٦] فعليه صيام ثلاثة أيام في وقت الحج وهو أشهره ما بين الإحرامين إحرام العمرة وإحرام الحج ﴿ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ﴾ [البقرة : ١٩٦] إذا نفرتم وفرغتم من أفعال الحج ﴿ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ﴾ [البقرة : ١٩٦] في وقوعها بدلاً من الهدي أو في الثواب، أو المراد رفع الإبهام فلا يتوهم في الواو أنها بمعنى الإباحة كما في " جالس الحسن وابن سيرين "، ألا ترى أنه لو جالسهما أو واحداً منهما كان ممتثلاً ﴿ ذَالِكَ ﴾ إشارة إلى التمتع عندنا إذ لا تمتع ولا قران لحاضري المسجد الحرام عندنا، وعند الشافعي رحمه الله إلى الحكم الذي هو وجوب الهدي أو الصيام ولم يوجب عليهم شيئاً ﴿ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة : ١٩٦] هم أهل المواقيت فمن دونها إلى مكة ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [المائدة : ٨٨] فيما أمركم به ونهاكم عنه في الحج وغيره ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [البقرة : ١٩٦] لمن لم يتقه.
جزء : ١ رقم الصفحة : ١٥٦
﴿ الْحَجُّ ﴾ أي وقت الحج كقولك " البرد شهران " ﴿ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـاتٌ ﴾ [البقرة : ١٩٧] معروفات عند الناس لا يشكلن عليهم وهي شوال وذو القعدة وعشر ذو الحجة.
وفائدة توقيت الحج بهذه الأشهر أن شيئاً من أفعال الحج لا يصح إلا فيها وكذا الإحرام عند الشافعي رحمه الله، وعندنا وإن انعقد لكنه مكروه، وجمعت أي الأشهر لبعض الثالث، أو لأن اسم الجمع يشترك فيه ما وراء الواحد بدليل قوله تعالى :﴿ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ [التحريم : ٤] (التحريم : ٤)
١٦١