قوله تعالى: ﴿ فلا تكفر ﴾ أي بتعلم السحر ﴿ فيتعلمون ﴾ أي الناس ﴿ ما يفرقون به ﴾ أي سحراً يفرقون به ﴿ بين المرء وزوجه ﴾؛ ويسمى هذا النوع من السحر "الصرف"؛ ويقابله سحر "العطف"؛ وهو من أشد أنواع السحر؛ لأنه يصل بصاحبه إلى الهيمان، والخبل..
قوله تعالى: ﴿ وما هم بضارين به من أحد ﴾ أي ما هؤلاء المتعلمون للسحر بضارين به أحداً ﴿ إلا بإذن الله ﴾ أي إلا بإذنه القدري. وهو بمعنى المشيئة. ؛ و﴿ مِن ﴾ في قوله تعالى: ﴿ من أحد ﴾ زائدة للتوكيد.
قوله تعالى: ﴿ ويتعلمون ﴾ أي الناس من الملكين ﴿ ما يضرهم ولا ينفعهم ﴾ أي ما مضرته محضة لا نفع فيها..
قوله تعالى: ﴿ ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ﴾: الجملة مؤكدة بالقسم المقدر، واللام الواقعة في جوابه، و "قد" ؛ و﴿ لمن اشتراه ﴾: اللام لام الابتداء؛ وهي معلِّقة للفعل ﴿ علموا ﴾ عن العمل؛ و "مَن" مبتدأ؛ وخبره جملة: ﴿ ما له في الآخرة من خلاق ﴾ أي نصيب؛ والجملة في محل نصب سدت مسد مفعولَي ﴿ علموا ﴾ أي علم هؤلاء المتعلمون للسحر أن من ابتغاه بتعلمه ليس له نصيب في الآخرة؛ وعلموا ذلك من قول الملكين: ( إنما نحن فتنة فلا تكفر )