آخر طعمه ريح المسك، وفي ذلك فليرغب الراغبون، وليتسابق المتسابقون بالمبادرة إلى طاعة اللَّه باتباع أوامره، واجتناب نواهيه. وهذا يعني أن التسابق أو التنافس يكون فيما يؤدي إلى النعيم، لا إلى الجحيم، كما قال تعالى : لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ [الصافات ٣٧/ ٦١].
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْىٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ » سنن الترمذى. (١).
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - :" مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى يُشْبِعَهُ وَسَقَاهُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يَرْوِيَهِ، بَعَّدَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ، كُلُّ خَنْدَقٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمائَةِ عَامٍ "شعب الإيمان (٢)
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ أي ومزاج ذلك الرحيق وهو ما يخلط به من تسنيم، وهو شراب ينصب عليهم من علوّ، وهو أشرف شراب الجنة. ويسقون الرحيق أو التسنيم من عين جارية من الأعلى إلى الأسفل يمزجون بها كؤوسهم، وهي التي يشرب منها الأبرار المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين مزجا.
عَنْ عَبْدِ اللهِ ؛﴿مَخْتُومٍ﴾، قَالَ : مَمْزُوجٍ، ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ قَالَ : طَعْمُهُ وَرِيحُهُ، ﴿تَسْنِيمٍ﴾ قَالَ : عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، وَتُمزجُ لأَصْحَابِ الْيَمِينِ.
وعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ؛ ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ، عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ وَتُمْزَجُ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ..
وعَنِ الْحَسَنِ ؛ ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾، قَالَ : خَفَايَا أَخْفَاهَا اللَّهُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ. (٣)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : يَشْرَبُهُ الْمُقَرَّبُونَ صَرْفًا، وَيُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ
وعَنْ مَسْرُوقٍ، وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صَرْفًا، وَتُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ
وعَنْ مَسْرُوقٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ قَالَ : يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، وَتُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ
وعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، فِي قَوْلِهِ : وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ عَيْنٌ يَشْرَبُ مِنْهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، وَتُمْزَجُ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
(٢) - شعب الإيمان - (٥ / ٦١) (٣٠٩٦) حسن
(٣) - مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٢٢٦-٣٥٢٢٨ ) صحيح