١- أساليب السخرية التي اتبعها المشركون، وفي هذا دلالة على تحريم السخرية بالمؤمنين، والضحك منهم، والتغامز عليهم. (١)
٢- بيان ما كان عليه المشركون في مكة إبّان الدعوة وما لقيه المؤمنون منهم.
٣- قوبل الكفار في الآخرة بمثل فعلهم وقولهم، تسلية للمؤمنين، وتثبيتا لهم على الإسلام، وتصبرا على متاعب التكاليف، وأذية الأعداء، في أيام معدودة، لنيل ثواب لا نهاية له ولا غاية، ففي الآخرة يهزأ المؤمنون من الكفار ويضحكون منهم، كما ضحك الكفار منهم في الدنيا، بسبب الضر والبؤس، فضحك المؤمنون منهم بسبب ما هم فيه من أنواع العذاب والبلاء.
عَنْ قَتَادَةَ في قوله : فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ :" إِنَّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ كُوًى، فَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَدُوٍّ كَانَ لَهُ فِي الدُّنْيَا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْكُوَى "، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةٍ أُخْرَى : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ قَالَ ذُكِرَ لَنَا :" أَنَّهُ إِذْ ذَاكَ اطَّلَعَ فَرَأَى جَمَاجِمَ الْقَوْمِ تَغْلِي " (٢).
وعَنْ قَتَادَةَ، فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ كُوًى، فَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَدُوٍّ كَانَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ الْكُوَى، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ أَيْ فِي وَسَطِ النَّارِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ رَأَى جَمَاجِمَ الْقَوْمِ تَغْلِي " (٣)
وعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ كَعْبٌ : إِنَّ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَبَيْنَ أَهْلِ النَّارِ كُوًى، لَا يَشَاءُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَّا فَعَلَ " (٤)
وقَالَ عُبَيْدٌ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : السُّورُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُفْتَحُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَيَنْظُرُونَ وَهُمْ عَلَى السُّرُرِ إِلَى أَهْلِ النَّارِ كَيْفَ يُعَذَّبُونَ، فَيَضْحَكُونَ مِنْهُمْ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِمَّا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ أَعْيُنَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَدُوِّهِمْ كَيْفَ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُمْ " (٥)
وفتاوى يسألونك لعفانة١-١٢ - (١١ / ٢٩) حكم الاستهزاء بالصلاة وبالمصلين
(٢) - صِفَةُ النَّارِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (٢٥٢ ) فيه انقطاع
(٣) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيّ(٣٤٠٤٨ ) فيه انقطاع
(٤) - نفسه (٣٤٠٤٩ ) فيه انقطاع
(٥) - نفسه (٣٤٠٥٠ ) فيه انقطاع