وقال ابن جرير الطبري في تفسيره : حدثنا أحمد بن منيع المروزي، ومحمود بن خداش الطالقاني، فذكر مثل إسناد ابن أبي حاتم، عن أبي بن كعب سؤال المشركين للنبي ﷺ : انسب لنا ربك، فأنزل الله :﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾. حدثنا ابن حميد، ثنا يحيي بن واضح، ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة؛ أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ أخبرنا عن صفة ربك ما هو ؟ ومن أي شيء هو ؟ فأنزل الله هذه السورة. ورواه ـ أيضًا ـ عن أبي العالية، وعن جابر بن عبد الله، حدثنا شريح، ثنا إسماعيل بن مجاهد، عن الشعبي، عن جابر، فذكره قال : وقيل : هو من سؤال اليهود.
حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، ثنا ابن إسحاق، عن محمد بن سعيد/ قال : أتي رهط من اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا : يا محمد، هذا الله خلق الخلق فمن خلقه ؟ فغضب النبي ﷺ حتى انتقع لونه، ثم ساورهم غضبًا لربه، فجاءه جبريل فسكنه، وقال : اخفض عليك جناحك يا محمد، وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه قال : يقول الله :﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ إلى آخرها فلما تلاها عليهم النبي ﷺ قالوا له : صف لنا ربك كيف خَلْقه ؟ كيف عَضده ؟ كيف ساعده ؟ وكيف ذراعه ؟ فغضب النبي ﷺ أشد من غضبه الأول، وساورهم، فأتاه جبريل فقال له مثل مقالته الأولى، وأتاه بجواب ما سألوه فأنزل الله :﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾ [ الزمر : ٦٧ ].