عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا.
قوله تعالى :" فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن
أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلَّا خَطَأً ﴾ إلَى قَوْلِهِ :﴿ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾. قَالَ الشَّافِعِيُّ :[ قَوْلُهُ مِنْ قَوْمٍ ] يَعْنِي فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ. ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إلَى أَنْ قَالَ : وَفِي التَّنْزِيلِ كِفَايَةٌ عَنْ التَّأْوِيلِ : لِأَنَّ اللَّهَ ( جَلَّ ثَنَاؤُهُ ) إذْ حَكَمَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى، فِي الْمُؤْمِنِ يُقْتَلُ خَطَأً بِالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ، وَحَكَمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فِي الْآيَةِ بَعْدَهَا فِي الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِيثَاقٌ، وَقَالَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ :﴿ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ وَلَمْ يَذْكُرْ دِيَةً وَلَمْ تَحْتَمِلْ الْآيَةُ مَعْنَى إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ :( مِنْ قَوْمٍ ) يَعْنِي فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَنَا، دَارُهُمْ : دَارُ حَرْبٍ مُبَاحَةٌ، وَكَانَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) إذَا بَلَغَتْ النَّاسَ الدَّعْوَةُ، أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ غَارِّينَ كَانَ فِي ذَلِكَ، دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يُبِيحَ الْغَارَةَ عَلَى دَارٍ : وَفِيهَا مَنْ لَهُ إنْ قُتِلَ عَقْلٌ، أَوْ قَوَدٌ. وَكَانَ هَذَا : حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ إلَّا فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَنَا. وَذَلِكَ أَنَّ عَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ : كَانُوا مِنْ