وقيل(١): نزلت فِي النَّبْيّ - ﷺ - وأبي جهل.
قوله - عز وجل -: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيختار… الآية ﴾ [القصص : ٦٨ ].
قَالَ أهل التفسير(٢): نزلت جواباً للوليد بن المغيرة حين قال فيما أخبر الله تعالى عَنْهُ: ﴿ وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴾ [ الزخرف : ٣١](٣) اخبر الله تَعَالَى أنه لا يبعث الرسل باختيارهم.
سورة العنكبوت
قوله - عز وجل - :﴿ الم - أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا…الآيتان ﴾.
قَالَ الشعبي (٤) : نزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام فكتب إليهم أصحاب النَّبْيّ - ﷺ - من المدينة. أنه لا يقبل منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا فخرجوا عامدين إلى المدينة فاتبعهم المشركون فآذوهم فَنَزَلت فيهم هذه الآية فكتبوا إليهم أن قد نزلت فيكم آية كذا وكذا فقالوا: نخرج فإن اتبعنا أحد قاتلناه فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا فأنزل الله - عز وجل - فيهم :﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا … الآية ﴾ [ النحل: ١١٠ ].

(١) وَهُوَ قول مجاهد أخرجه الطبري في تفسيره ٢٠/٩٧. وانظر الدر المنثور ٦/٤٣١.
(٢) ذكره البغوي في تفسيره ٣/٥٤١.
(٣) الآية لَمْ ترد في ( ص ).
(٤) مقالة الشعبي أخرجها عَبْد الرزاق في تفسيره(٢٢٣٩)، والطبري في تفسيره ٢٠/١٢٩، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/٣٠٣١(١٧١٣١)، وذكرها المصنف في الوسيط ٣/٤١٢، والبغوي في تفسيره ٣/٥٤٩، والقرطبي في تفسيره٦/٥٠٤٠، والسيوطي في الدر المنثور٦/٤٤٩وزاد نسبتها إلى عَبْد بن حميد وابن المنذر.


الصفحة التالية
Icon