النَّاسِ. وَلَا أَعْلَمُ الْآيَةَ تَحْتَمِلُ مَعْنًى: غَيْرَ جُمْلَةِ «١» مَا قَالَ «٢»
«وَإِنَّمَا مَعْنَى (شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ) : أَيْمَانُ بَيْنِكُمْ «٣» كَمَا «٤» سُمِّيَتْ أَيْمَانُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ: شَهَادَةً، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.».
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، إلَى أَنْ قَالَ: «وَلَيْسَ فِي هَذَا: رَدُّ الْيَمِينِ، إنَّمَا كَانَتْ يَمِينُ الدَّارِيَيْنِ: عَلَى مَا ادَّعَى «٥» الْوَرَثَةُ: مِنْ الْخِيَانَةِ وَيَمِينُ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ: عَلَى مَا ادَّعَى الدَّارِيَانِ: أَنَّهُ «٦» صَارَ لَهُمَا مِنْ قِبَلِهِ «٧»
«وَقَوْلُهُ «٨» عَزَّ وَجَلَّ: (أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ: ٥- ١٠٨)،

(١) عبارَة الْأُم: «غير حمله على مَا قَالَ» وَلَا يبعد أَن يكون مَا فى الأَصْل: محرفا، أَو زَائِدا من النَّاسِخ.
(٢) قَالَ فى الْأُم- بعد ذَلِك-: «وَإِن كَانَ لم يُوضح بعضه: لِأَن الرجلَيْن-:
اللَّذين كشاهدى الْوَصِيَّة.- كَانَا أمينى الْمَيِّت فَيُشبه أَن يكون: إِذا كَانَ شَاهِدَانِ-: مِنْكُم، أَو من غَيْركُمْ.-: أمينين على مَا شَهدا عَلَيْهِ، فَطلب وَرَثَة الْمَيِّت أيمانهما: أحلفا بِأَنَّهُمَا أمينان، لَا: فى معنى الشُّهُود.»
. ثمَّ ذكر اعتراضا أجَاب عَنهُ بِمَا سيأتى: مَعَ تَقْدِيم زِيَادَة سننبه عَلَيْهَا.
(٣) وَهَذَا: مَذْهَب الْكَرَابِيسِي والطبري والقفال. رَاجع أدلهم وَمَا ورد عَلَيْهِم:
فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ، والقرطبي (ص ٣٤٨) وَالْفَتْح (ص ٢٦٩).
(٤) هَذَا إِلَى قَوْله: شَهَادَة مُتَقَدم فى عبارَة الْأُم وَذكر فِيهَا عقب قَوْله بَيْنكُم:
«إِذا كَانَ هَذَا الْمَعْنى». وَذكر هَذِه الزِّيَادَة فى السّنَن الْكُبْرَى، مَعَ أول الْكَلَام هُنَا. وراجع فى مَنَاقِب ابْن أَبى حَاتِم (ص ١٠٢) مَا رَوَاهُ يُونُس عَن الشَّافِعِي.
(٥) عبارَة الْأُم: «على ادِّعَاء».
(٦) عبارَة الْأُم: «مِمَّا وجد فى أَيْدِيهِمَا، وأقرا: أَنه للْمَيت، وَأَنه» إِلَخ.
(٧) فى الْأُم بعد ذَلِك: «وَإِنَّمَا أجزنا رد الْيَمين، من غير هَذِه الْآيَة». وراجع كَلَامه عَن هَذَا، ورده على من خَالفه: فى الْأُم (ج ٧ ص ٣٤- ٣٦ و٢١٧) فَهُوَ مُنْقَطع النظير. وَانْظُر الْأُم (ج ٦ ص ٧٨- ٧٩)، والمختصر (ج ٥ ص ٢٥٥- ٢٥٦)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ١٨٢- ١٨٤).
(٨) عبارَة الْأُم: «فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن الله. يَقُول: (أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ... ).
فَذَلِك»
إِلَخ.


الصفحة التالية
Icon