(١٨٩) الحسن البصري أبو سعيد (١٢ - ١١٠ هـ) هو الحسن بن أبي يسار إمام زمانه علماً وعملاً، قرأ على حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى الأشعري وعلى أبي العالية عن أبي بن كعب وزيد بن ثابت وعمر بن الخطاب. روى عنه: أبو عمرو بن العلاء، وسلام الطويل ويونس بن عبيد وعيسى بن عمر النحوي.
أشهر رواته: شجاع بن أبي نصر البلخي ـ والدوري.
(١٩٠) أقول: ظهر عام ١٤١١ هـ، ١٩٩١ م معجم القراءات القرآنية في تسع مجلدات، وقد قام مؤلفا هذا المعجم النفيس بضبط كل ما تناثر في الكتب حول وجوه القراءة التي قرئت بها كلمات القرآن من متواتر وآحاد وشاذ، ولا شك أن هذا العمل النفيس خدم المكتبة العربية خدمة جليلة.
قام بتأليف هذا السفر كل من الدكتور أحمد مختار عمر الأستاذ بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الكويت، والدكتور عبد العال سالم مكرم الأستاذ بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الكويت وقد قامت بنشر الكتاب منظمة "انتشارات أسوة" في طهران.
الفصل الثالث: أسانيد القراءات
المبحث الأول: معنى الإسناد ومنزلته في الموازين الشرعية
السند من سند، إذا ارتفع عن الأرض، والسند ما ارتفع عن الأرض من قبل الجبل أو الوادي، وأسند الشيء رفعه، والإسناد في الرواية: رفع الكلام إلى قائله.
ويراد بالإسناد في القراءة بسط أسماء الرجال الذين قرأ عليهم القارئ وأخذ عنهم، إذ لا تقبل قراءة بغير إسناد، توكيداً لحقيقة تفرُّد المولى سبحانه بالتنزيل، لسائر المتواتر من القراءات، على قلب النبي - ﷺ -.
والإسناد من خصائص هذه الأمة المحمدية المرحومة، تلتمس أصوله الشرعية من خبر القرآن الكريم وبيان السنة المطهرة.
ففي البيان القرآني أُمِرَ النبي - ﷺ - أن يطالب الناس بالإسناد كلما تقدموا بباب من أبواب المعرفة.
﴿إن عندكم سلطان بهذا أتقولون على الله مالا تعلمون﴾(١٩١).