ولد شيخنا المذكور في شهر ربيع الأول عام ١٣٥٢ هـ في مدينة الضِّحَى - على وزن غنى - وهي مدينة من أعمال وادى سردد، اشتهرت بصلاح أهلها وكثرة فقهائها حتى كان يقال: إن بعضهم تشم منه رائحة الفقه، كما أن الكثير من أهلها مشهورون بسجية حفظ القرآن عن ظهر قلب حتى الموالى والخدام والنساء حيث سهل الله لهم ذلك، وكانوا يضرب بهم المثل في حفظه. وكان للشيخ إسماعيل الذي هو والد شيخنا المرتجم له له من الأولاد ثلاثة عشر، ما بين ذكور وإناث، وكلهم ماتوا في زمنه إلا اثنان، الأول: شيخنا إسماعيل بن إسماعيل، والثاني: أخوه الأصغر عنه محمد إسماعيل. وبالرغم من كونه أصغر من شيخنا بسنتين إلا أنه قد سبقه في طلب العلم، وحفظ كثيرا من المتون حتى متن بلوغ المرام في الحديث، حفظ منه الشيء الكثير عن ظهر قلب وحتى متن المنهاج في الفقه، حفظ منه جزءًا لا بأس به، واحترمته المنية وهو عازم على إكماله حفظا عن ظهر قلب، وكانت وفاته عام ١٣٨٢ هـ. وله من العمر ٢٧ سنة. ودفن بقرب والدهم بجوار ضريح جدهم الشيخ إسماعيل الحضرمي رحمهم الله أجمعين.
نشأته العلمية:
كانت بداية حياته العلمية أنه تلقى جملا صالحة من مبادئ الفقه والنحو مثل سفينة النجا ومختصر أبي فضل المسمى "بالمقدمة الحضرمية"، ومتن الآجرومية على يد والده الشيخ إسماعيل عثمان (١). وتعلم قراءة القرآن بقراءة نافع من طريق قالون، والخط والحسلب جمعا وطرحا وضربا وقسمة وشيئا من فن الجبر في المدرسة الحكومية الإبتدائية.
يقول شيخنا: لما أراد الله سبحانه وتعالى أن أجد في طلب العلم وأن أكون في عداد أهل التحصيل رزقني سبحانه وتعالى الهمة الصادقة والرغبة الفائقة، وحبب إليّ سلوك طلب العلم، ورزقني نهمة شديدة في تحصيله، كل ذلك بعناية الله وحسن توفيقه.
وإذا ما حلّت العناية قلبا >< نشطت للعبادة الأعضاء


الصفحة التالية
Icon