وبما أن من حوسب عذب، وأن الناجي إنما يكون حسابه عرضاً، علم أنه ليس للأعمال دخل في الحقيقة في الأجر، وإنما المدار كما قال النبي ﷺ على التغمد بالرحمة حتى في تسمية النعيم أجراً، وأسقط الفاء المؤذنة بالسبب تنبيهاً على ذلك بخلاف ما في سورة التين لما يأتي من اقتضاء سياقها للفاء، فقال :( لهم أجر ) أي عظيم وثواب جزيل يعلمه الله تعالى وهو التجاوز عن صغائرهم وسترها( غير ممنون ) أي غيرمقطوع أو منقوص أو يمتن عليهم به في الدنيا والآخرة، يؤتون ذلك في يوم الدين، يوم تنشق السماء وتمد الأرض ويثوب الكفار ما كانوا يفعلون، فقد رجع آخرها على أولها، واعتلق مفصلها حق الاعتلاق بموصلها...
١٥ * ( كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) ( العلق ١٩ )


الصفحة التالية
Icon