قلت : ما المتكأكئ ؟ قال: المتآزف... قلت: ما المتآزف ؟ قال: أنت أحمق وتركني ومر....( ليس لها من دون الله كاشفة) أي ليس لهامن دون الله من يؤخرها أو يقدمها... وقيل: كاشفة أي أنكشاف أي لا يكشف عنها ولا يبديها إلا الله، فالكاشفة اسم بمعنى المصدر والهاء فيه كالهاء في العاقبة والعافية والداهية والباقية، كقولهم: ما لفلان من باقية أي من بقاء... وقيل: أي لا أحد يرد ذلك، أي إن القيامة إذا قامت لا يكشفها أحد من آلهتهم ولا ينجيهم غير الله تعالى... وقد سميت القيامة غاشية، فإذا كانت غاشية كان ردها كشفا، فالكاشفة على هذا نعت مؤنث محذوف، أي نفس كاشفة أو فرقة كاشفة أو حال كاشفة... وقيل: إن (كاشفة ) بمعنى كاشف، والهاء للمبالغة مثل راوية وداهية.
- قوله تعالى: (أفمن هذا الحديث) يعني القرآن... وهذا استفهام توبيخ (تعجبون ) تكذيبا به (وتضحكون) استهزاء (ولا تبكون) انزجارا وخوفا من الوعيد... وروي أن النبي ﷺ ما روى بعد نزول هذه الآية ضاحكا إلا تبسما... وقال أبو هريرة: لما نزلت (أفمن هذا الحديث تعجبون) قال أهل الصفة: ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ثم بكوا حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع النبي ﷺ بكاءهم بكى معهم فبكينا لبكائه، فقال النبي ﷺ : لا يلج النار من بكى من خشية الله، ولا يدخل الجنة مصر على معصية الله ؛ ولو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم ويرحمهم إنه هو الغفور الرحيم )... وقال أبو حازم: نزل جبريل على النبي ﷺ وعنده رجل يبكي، فقال له: من هذا ؟ قال: هذا فلان، فقال جبريل: إنا نزن أعمال بني آدم كلها إلا البكاء، فإن الله تعالى ليطفئ بالدمعة الواحدة بحورا من جهنم.


الصفحة التالية
Icon