قال السيوطي: فهذا الأثر لا إشكال فيه، وبه يتضح معنى ما تقدم، فكأنه عرض عليه عقب الفراغ من كتابته، فرأى فيه شيئًا كُتِب على غير لسان قريشٍ، كما وقع لهم في (التابوة) و(التابوت)، فوعد بأنه سيقيمه على لسان قريشٍ، ثم وفَّى بذلك عند العرض والتقويم، ولم يترك فيه شيئًا، ولعل من روى تلك الآثار السابقة عنه حرَّفها، ولم يتقن اللفظ الذي صدر عن عثمان، فلزم منه ما لزم من الإشكال، فهذا أقوى ما يجاب عن ذلك، ولله الحمد.(٢٦)
(١) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن، وابن الأنباري في كتاب الردِّ على من خالف عثمان وابن أشتة في كتاب المصاحف، انظر الإتقان في علوم القرآن (٢/٢٦٩-٢٧٠)، ورواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف، باب اختلاف ألحان العرب في المصاحف، عن يحيى ابن يعمر وقتادة وعكرمة. ص ٤١-٤٢.
(٢) من الآية ٦٩ من سورة المائدة.
(٣) من الآية ١٦٢ من سورة النساء.
(٤) من الآية ١٠ من سورة المنافقون.
(٥) من الآية ٦٣ من سورة طه. أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف باب اختلاف ألحان العرب في المصاحف ص ٤٢، ورواه ابن الأنباري أيضًا، انظر الإتقان في علوم القرآن (٢/٢٧٠).
(٦) الإتقان في علوم القرآن (٢/٢٧٠).
(٧) فقد رواه قتادة عن عثمان مرسلاً، ورواه نصر بن عاصم عنه مسندًا، ولكن فيه عبد الله بن فطيمة، وهو مجهول، لا يُقبل خبره. انظر نكت الانتصار لنقل القرآن ص ١٢٥، والإتقان في علوم القرآن (٢/٢٧٠).
(٨) الإتقان في علوم القرآن (٢/٢٧٠).
(٩) في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان.
(١٠) انظر الإتقان في علوم القرآن (٢/٢٧١).
(١١) من الآية ٣٠ من سورة الروم.
(١٢) من الآية ١٧ من سورة الطارق.
(١٣) من الآية ٢٠٩ من سورة البقرة.
(١٤) رواه أبو عبيد، انظر الإتقان في علوم القرآن (٢/٢٧١).
(١٥) انظر الإتقان في علوم القرآن (٢/٢٧٢).
(١٦) انظر الإتقان في علوم القرآن (٢/٢٧٢).


الصفحة التالية
Icon