قال أبو حيان: ومن روى عن ابن عباس أن قوله: (تستأنسوا) خطأ، أو وهم من الكاتب، وأنه قرأ: (حتى تستأذنوا)، فهو طاعنٌ في الإسلام، ملحدٌ في الدين، وابن عباسٍ بريءٌ من هذا القول، وتستأنسوا متمكنةٌ في المعنى، بيِّنَةٌ الوجه في كلام العرب.(٤١)
bullet... أن ابن عباس قرأها } تستأنسوا ﴿ وفسرها بالاستئذان.
فعن ابن عباس في قوله: ﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ﴿،(٤٢) قال: الاستئناسُ: الاستئذانُ.(٤٣)
الأثر الرابع:
bullet... أن الرواية بذلك عن ابن عباس غير ثابتة.
bullet... قال أبو حيان: وأما قول من قال: إنَّما كتبه الكاتب وهو ناعسٌ، فسوَّى أسنان السين، فقول زنديقٍ ملحدٍ.(٤٤)
bullet... أنه يحتمل أن قول ابن عباس: "كتبها وهو ناعس"، بِمعنى أنه لم يتدبر الوجه الذي هو أولى من الآخر، وهذا الرد محتمل في كثير من تلك الروايات.
الأثر الخامس:
bullet... أنه قد استفاض عن ابن عباس أنه قرأ ﴾
وقضى ﴿،(٤٥) وذلك دليل على أن ما نسب إليه في تلك الروايات من الدسائس التي لفَّقها أعداء الإسلام.(٤٦)
قال أبو حيان: والمتواتر هو: ﴾
وقضى ﴿، وهو المستفيض عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهم في أسانيد القراء السبعة.(٤٧)
الأثر السادس:
bullet... في قوله تعالى: ﴾
ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءً {،(٤٨) فالرواية الواردة عن ابن عباس في تغيير موضع الواو ضعيفة، لا تصح.(٤٩)
الأثر السابع:
bullet... أنه لم ينقل أحدٌ من رواة القراءة أن ابن عباس كان يقرأ: (مثل نور المؤمن)، وهذا يدل على عدم صحة هذا النقل عنه، إذ كيف يقرأ ما يعتقد أنه خطأ ويترك ما يعتقد أنه الصواب.


الصفحة التالية
Icon