وقد أراح الانسان إذا تنفس.
وقوله: (فروح وريحان) فالريحان ماله رائحة وقيل رزق، ثم يقال للحب المأكول ريحان في قوله: (والحب ذوالعصف والريحان) وقيل لاعرابي: إلى أين ؟ فقال: أطلب من ريحان الله، أي من رزقه والاصل ما ذكرنا.
وروى: الولد من ريحان الله، وذلك كنحو ما قال الشاعر: يا حبذا ريح الولد *
ريح الخزامى في البلد أو لان الولد من رزق الله تعالى.
والريح معروف وهى فيما قيل الهواء المتحرك.
وعامة المواضع التى ذكر الله تعالى فيها إرسال الريح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب وكل موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرحمة، فمن الريح: (إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا - فأرسلنا عليهم ريحا - كمثل ريح فيها صر - اشتدت به الريح) وقال في الجمع: (وأرسلنا الرياح لواقح - أن يرسل الرياح مبشرات - يرسل الرياح بشرا) وأما قوله: (يرسل الرياح فتثير سحابا) فالاظهر فيه الرحمة وقرئ بلفظ الجمع وهو أصح.
وقد يستعار الريح للغلبة في قوله: (وتذهب ريحكم) وقيل أروح الماء تغيرت ريحه، واختص ذلك بالنتن.
وريح الغدير يراح أصابته الريح، وأراحوا دخلوا في الرواح، ودهن مروح مطيب الريح.
وروى: " لم يرح رائحة الجنة " أي لم يجد ريحها، والمروحة مهب الريح والمروحة الآلة التى بها تستجلب الريح، والرائحة تروح هواء.
وراح فلان إلى أهله، أي أنه أتاهم في السرعة كالريح أو أنه استفاد
برجوعه إليهم روحا من المسرة.
والراحة من الروح، ويقال افعل ذلك في سراح ورواح أي سهولة.
والمراوحة في العمل أن يعمل هذا مرة وذلك مرة، واستعير الرواح للوقت الذى يراح الانسان فيه من نصف النهار، ومنه قيل أرحنا إبلنا، وأرحت إليه حقه مستعار من أرحت الابل، والمراح حيث تراح الابل، وتروح الشجر وراح يراح تفطر.
وتصور من الروح السعة فقيل قصعة روحاء، وقوله: (لا تيأسوا من روح الله) أي من فرجه ورحمته وذلك بعض الروح.
رود: الرود التردد في طلب الشئ برفق، يقال راد وارتاد ومنه الرائد لطالب الكلا وراد الابل في طلب الكلا وباعتبار الرفق قيل رادت الابل في مشيها ترود رودانا، ومنه بنى المرود.
وأرود يرود إذا رفق ومنه بنى رويد نحو رويدك الشعر بغب.
والارادة منقولة من راد يرود إذا سعى في طلب شئ والارادة في الاصل قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل وجعل اسما لنزوع النفس إلى الشئ مع الحكم فيه بأنه ينبغى أن يفعل أو لا يفعل ثم يستعمل مرة في المبدإ وهو نزوع