كما أن فيها على صغر حجمها الشيء الكثير من القواعد العامة التي تهم كل مسلم يريد أن يكون من الفرقة الناجية، والتي يجب عليه أن يتمسك ويعمل بها حتى تقوده إلى الطريق الصحيح، كقاعدة ( كلما أُحييت سنة أُميتت سنة ) وغيرها من تلك القواعد النورانية التي فتح الله بها على الشيخ رحمه الله وغفر له، فقد كان واسع العلم والمعرفة بشريعة الإسلام وبسنة رسولنا ﷺ وصدق ربنا إذ يقول (... يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ... )-المجادلة١١... رحم الله الشيخ، وجزى القائمين على نشر علمه من بعده خيراً، ونفع بهذا العلم كل مسلم أطلع عليه.
الناشر
عمان في ٤ ذي الحجة ١٤٢٠هـ
سؤال ١ : فضيلة الشيخ ! قرأت في كتاب صغير حديثاً يقول ( خذ من القران ما شئت لما شئت ) فهل هذا الحديث صحيح ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب : هذا الحديث ( خذ من القران ما شئت لما شئت )(١) حديث مشتهر على بعض الألسنة ولكنه -مع الأسف الشديد- من تلك الأحاديث التي لا أصل لها في السنة، ولذلك فلا يجوز روايته ونسبته إلى النبي ﷺ.
ثم ذا المعنى الواسع الشامل لا يصخ ولا يثبت مطلقاً في شريعة الإسلام :( خذ من القران ما شئت لما شئت ) فمثلا إن أنا جلست في عقر داري، ولا أعمل في مهنتي وصنعتي، وأطلب الرزق من ربي أن ينزله علي من السماء لأني اخذ من القران لهذا ! من يقول هذا ؟!


الصفحة التالية
Icon