عِنْد الْخَاء والغين مثل ﴿هَل من خَالق غير الله﴾ فاطر ٣
وروى غَيره عَن نَافِع الْإِظْهَار
وتدغم النُّون الساكنة والتنوين فِي الرَّاء وَاللَّام وَالْمِيم وَالْيَاء وَالْوَاو فالنون تُدْغَم فِي الرَّاء بِلَا غنة لم يخْتَلف فِي ذَلِك لقرب الرَّاء من النُّون قبل قَوْله ﴿من ربكُم﴾ الْبَقَرَة ١٠٥ وَعند الْيَاء بغنة وَبِغير غنة مثل قَوْله ﴿وَمن يَأْته مُؤمنا﴾ طه ٧٥ ﴿وَمن يولهم﴾ الْأَنْفَال ١٦ ﴿وبرق يجْعَلُونَ﴾ الْبَقَرَة ١٩ وَذَلِكَ لِأَن الْيَاء بعيدَة من النُّون قَلِيلا
وَأَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ يدغمانها بغنة وَرَأَيْت أَصْحَاب حَمْزَة يَخْتَلِفُونَ
وَأما ابْن كثير وَنَافِع فَلم أر أصحابهما يحصلون ذَلِك عِنْد اللَّام مثل قَوْله ﴿من لَدنه﴾ النِّسَاء ٤٠ و ﴿مسلمة لَا شية فِيهَا﴾ الْبَقَرَة ٧١ فَكَانَ قالون والمسيبي يحكيان عَن نَافِع نونا سَاكِنة فِي ﴿مسلمة﴾ تظهر عِنْد اللَّام وَهَذَا شَدِيد إِذا رمته وَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ الْبَيَان كُله
وَكَانَ أَحْمد بن صَالح الْمصْرِيّ يحْكى عَن ورش وقالون الْإِدْغَام وَذَهَاب الغنة عَن نَافِع
وَكَذَلِكَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ
وَلم أر من قَرَأت عَلَيْهِ عَن ابْن كثير يحصل هَذَا
وَكَانَ ابْن عَامر يذهب إِلَى الْإِدْغَام مَعَ إبْقَاء الغنة
وَعند الْمِيم مثل مِمَّن وَعَمن يدغم وَتبقى غنة النُّون المدغمة والتنوين مُشَاركَة لغنة الْمِيم المقلوبة للإدغام لِأَن الْمِيم لَهَا غنة من الْأنف وَمن أجل الغنة أدغمت النُّون فِي الْمِيم لِأَنَّهَا أُخْتهَا أَلا ترى أَنَّك تَقول الْمِيم فترى اللَّام وَتقول النُّون فترى اللَّام قد اندغمت فِي النُّون
وبهذه الغنة يمْتَحن قرب الْحُرُوف من الْحُرُوف فَلَا يقدر أحد أَن يَأْتِي بعمن بِغَيْر غنة لعِلَّة غنة الْمِيم
وَأما الْوَاو


الصفحة التالية
Icon