امتثاله، فكأنهن امتثلن الأمر فهو يخبر عنه موجوداً، وبناؤه على المبتدأ مما زاده فضل تأكيد.
٣ - ﴿إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بالله﴾ ليس الغرض منه التقييد بالإِيمان بل هو للتهييج وتهويل الأمر في نفوسهن.
٤ - ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ﴾ فيه إٍيجاز وإِبداع لا يخفى على المتمكن من علوم البيان، فقد حذف من الأول بقرينة الثاني، ومن الثاني بقرينة الأولى والمعنى: لهنّ على الرجال من الحقوق مثل الذي للرجال عليهن من الحقوق، وفيه من المحسنات البديعية أيضاً الطباق بين «لهنَّ» و «عليهنَّ» وهو طباقٌ بين حرفين.
٥ - ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ بين لفظ «إِمساك» ولفظ «تسريح» طباقٌ أيضاً.
٦ - ﴿تِلْكَ حُدُودُ الله﴾ وضع الاسم الجليل موضع الضمير لتربية المهابة وإِدخال الروعة في النفوس، وتعقيبُ النهي بالوعيد للمبالغة في التهديد.
٧ - ﴿فأولئك هُمُ الظالمون﴾ قصر صفة على موصوف.
فَائِدَة: أول خلع كان في الإِسلام في امرأة (ثابت بن قيس) «أتت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقالت يا رسول الله: لا يجمع الله رأسي ورأسه شيءٌ أبداً، والله ما أعيب عليه في خلقٍ ولا دين ولكن أكره الكر بعد الإِسلام فقال لها عليه السلام:» أَتَرُدِّينَ عَلَيهِ حَدِيقَتَهُ؟ «قالت: نعم ففرّق بينهما».
لطيفَة: روي عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أنه قال: إِني لا أحب أن أتزين لامرأتي كما تتزين لي لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بالمعروف﴾.
المنَاسَبَة: لا تزال الآيات الكريمة تتحدث عن أحكام الطلاق وتوضّح طريقته وشروطاً وآدابه وتنهى عن الإِيذاء والإِضرار فوجه المناسبة إِذاً ظاهر.
اللغَة: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أي قاربن من الانتهاء من العدة. ﴿ضِرَاراً﴾ أي بقصد الإِضرار، قال القفال: الضرّار هو المضارّة كقوله: ﴿مَسْجِداً ضِرَاراً﴾ [التوبة: ١٠٧] أي ليضاروا المؤمنين. ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ العضل: