الثانية: المطر أوله رشٌ ثم طشٌ ثم طل نم نضحٌ ثم هطلٌ ثم وبلٌ والمطر الوابل الشديد الغزير.
الثالثة: قال عمر بن الخطاب يوماً لأصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «فيمن ترون هذه الآية نزلت ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ قالوا: الله أعلم فغضب عمر فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، فقال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، فقال ابن عباس ضربت مثلاً بعمل لرجلٍ غني يعمل بطاعة الله ثم بعث له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله» أخرجه البخاري.
الرابعة: قال الحسن البصري: هذا مثل قلَّ والله من يعقله: شيخ كبير، ضعف جسمه، وكثر صبيانه أفقر ما كان إِلى جنته فجاءها الإِعصار فأحرقها، وإِن أحدكم والله أفقر ما يكون إِلى عمله إذا انقطعت عنه الدنيا.
المنَاسَبَة: لا تزال الآيات تتحدث عن الإِنفاق في وجوه البر والخير، وأعلاها الجهاد في سبيل الله والإِنفاق لإعلاء كلمته، وترغّب في إِخفاء الصدقات لأنها أبعد عن الرياء، فوجه المناسبة ظاهر.
اللغَة: ﴿فَنِعِمَّا﴾ أصلها «نعم ما» أدغمت الميان فصارت نعمّا قال الزجاج: أي نعم الشيء هو ﴿أُحصِرُواْ﴾ الحصر: الحبس أي حبسوا أنفسهم على الجهاد وقد تقدم معنى الحصر ﴿التعفف﴾ من العفة يقال: عفّ عن الشيء أمسك عنه وتنزّه عن طلبه والمراد التعفف عن السؤال ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ السِّيما: العلامة التي يعرف بها الشيء ويقال: سيمياء كالكيمياء وأصلها من السّمة بمعنى العلامة قال تعالى ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السجود﴾ [الفتح: ٢٩] ﴿إِلْحَافاً﴾ الإِلحاف: الإِلحاح في السؤال يقال: ألحف: إِذا ألحَّ ولجًّ في السؤال والطلب.


الصفحة التالية
Icon