وَبَرَكَاتُهُ} [هود: ٧٣]، وفي مريم: ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٢]، وفي الروم: ﴿فانظر إلى آثَارِ رَحْمَتِ الله﴾ [الروم: ٥٠]، وفي الزخرف: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ... وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ [الزخرف: ٣٢].
قوله تعالى: ﴿عَنِ الخمر والميسر﴾ : الخمرُ: المُعْتَصَرُ من العِنَبِ إذا غَلى وقَذَفَ بالزَّبَدِ، ويُطْلَقُ على ما غلى وقَذَف بالزَّبَد من غيرِ ماءِ العنب مجازاً.
وفي تسميِتها «خمراً» أربعةُ أقوال، أحدُها: - وهو المشهورُ - أنها سُمِّيتْ بذلك لأنهَا تَخْمُر العقلَ أي تستُرُه، ومنه: خِمارُ المرأة لسَتْرِهِ وَجْهَها، و: «خامِري حَضاجِرُ، أتَاك ما تُحَاذِرُ» يُضْرَبُ للأحمقِ، وحضاجرُ عَلَمٌ للضبُع، أي: استتر عن الناس. ودخَل في خِمار الناس وغِمارهم. وفي الحديث: «خَمِّروا آنيتَكم»، وقال:

٩٤١ - ألا يا زيدُ والضحاكَ سِيرا فَقَدْ جاوَزْتُما خَمَرَ الطرِيقِ
أي: ما يَسُْرُكما من شجرٍ وغيرِه. وقال العَّجاج يصف مسير جيشٍ ظاهر:


الصفحة التالية