عطف الشيء على نفسه للمغايرة اللفظية، يقال: نأى زيد يَنْأى نأياً، ويتعدَّى بالهمزة فيقال: أَنْأيْتُه، ولا يُعَدَّى بالتضعيف، وكذا كلُّ ما كان عينه همزة. ونقل الواحدي أنه يقال: نَأَيْتُه بمعنى نَأَيْتُ عنه، أنشد المبردِ:
١٨٨ - ٧- أعاذِلُ إن يُصْبحْ صَداي بقَفْرَةٍ | بعيداً نآني صاحبي وقريبي |
١٨٨ - ٨- إذا ما التَقَيْنا سالَ من عَبَراتنا | شآبيب يُنْآى سَيْلُها بالأصابع |
١٨٨ - ٩- فإنَّك كالموتِ الذي هو مُدْرِكي | وإنْ خِلْتُ أنَّ المُنْتأى عنك واسعُ |
قوله: ﴿وَإِن يُهْلِكُونَ﴾ «إنْ» نافيةٌ كالتي في قوله: ﴿إِنْ هاذآ﴾ [الأنعام: ٢٥]، و «أنفسهم» مفعولٌ، وهو استثناء مفرغ، ومفعول «يَشْعرون» محذوف: إمَّا اقتصاراً وإمَّا اختصاراً، أي: وما يشعرون أنهم يُهْلكون أنفسَهم.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ ترى﴾ : جوابها محذوف لفَهْمِ