"سورة الحشر":
البخاري ج١٠ ص٢٥٣ حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة. قال: التوبة هي الفاضحة ما زالت تنزل، ومنهم ومنهم حتى ظنوا أنها لم تبق أحدا منهم إلا ذكر فيها، قال: قلت سورة الأنفال، قال: نزلت في بدر. قال: قلت سورة الحشر، قال: نزلت في بني النضير.
الحديث أخرجه مسلم ج١٨ ص١٦٥.
وأخرج الحاكم ج٢ ص٤٨٣، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي والبيهقي في دلائل النبوة ج٢ ص٤٤٤ عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من غزوة بدر وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة –يعني السلاح- فأنزل الله فيهم:
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ فقاتلهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى صالحهم على الجلاء، فأخلاهم إلى الشام، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم ذلك، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي وأما قوله: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ فكان ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام.
تنبيه:
الحديث –أي حديث الحاكم- ليس على شرط الشيخين؛ لأنهما لم يخرجا


الصفحة التالية
Icon