تفسير سورة الكافرون
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿قُلْ يأَيُّهَا الْكَفِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلاَ أَنتُمْ عَبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾.
البسملة تقدم الكلام عليها.
هذه السورة هي إحدى سورتي الإخلاص، لأن سورتي الإخلاص ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يقرأ بهما في سُنة الفجر (١) وفي سنة المغرب (٢)، وفي ركعتي الطواف (٣) لما تضمنتاه من الإخلاص لله عز وجل، والثناء عليه بالصفات الكاملة في سورة ﴿قل هو الله أحد﴾. ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ يناديهم يعلن لهم بالنداء ﴿يا أيها الكافرون﴾ وهذا يشمل كل كافر سواء كان من المشركين، أو من اليهود، أو من النصارى، أو من الشيوعيين أو من غيرهم. كل كافر يجب أن تناديه بقلبك أو بلسانك إن كان حاضراً لتتبرأ منه ومن عبادته {قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم
_________
(١) أخرجه مسلم كتاب صلاة المسافرين باب بيان استحباب ركعتي سنة الفجر، وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما (٧٢٦) (٩٨).
(٢) أخرجه الترمزي كتاب الصلاة باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما (٤٣١) وقال: حديث غريب. وابن ماجه ابواب إقامة الصلوات باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب (١١٦٦).
(٣) أخرجه مسلم كتاب الحج باب حجة النبي ﷺ (١٢١٨) (١٤٧).


الصفحة التالية
Icon