سورة النمل
مكية وآياتها ثلاث وتسعون.
٦٨٣ - أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الشُّرُوطِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الأَسَدِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيُّ، نا سَلامٌ الْمَدَائِنِيُّ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَمَنْ قَرَأَ طس سُلَيْمَانَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ سُلَيْمَانَ وَكَذَّبَهُ، وَهُودًا، أَوْ شُعَيْبًا، وَصَالِحًا، وَإِبْرَاهِيمَ، وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يُنَادِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ "
﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ {١﴾ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٣﴾ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ﴿٤﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ﴿٥﴾ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءَانَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ﴿٦﴾ } [النمل: ١-٦] بسم الله الرحمن الرحيم قوله: ﴿طس﴾ [النمل: ١] قال ابن عباس: هو اسم من أسماء الله تعالى، أقسم الله به.
وقال قتادة: إنه اسم من أسماء القرآن.
وقال مجاهد: هو من الحروف المقطعة التي هي فواتح يفتح الله بها القرآن، وليست من أسمائه.
﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل: ١] تقدم تفسيره.
﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ٢] بيان من الضلالة لمن عمل به، وبشرى بما فيه من الثواب للمصدقين به أنه من عند الله.
ثم نعتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٣].
﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [النمل: ٤] لا يصدقون بالبعث، ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ [النمل: ٤] قال ابن عباس، ومقاتل: يعني ضلالتهم حتى رأوها حسنة.
فهم يعمهون يترددون فيها متحيرين.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ [النمل: ٥] أشده، ﴿وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ﴾ [النمل: ٥] لأنهم خسروا أنفسهم وأهليهم وصاروا إلى النار.
﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءَانَ﴾ [النمل: ٦] قال السدي: يلقى عليك القرآن وحيا من عند الله الحكيم.
أي: أنزله عليك بعلمه وحكمته.
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ {٧﴾ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨﴾ يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٩﴾ وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلا مَنْ


الصفحة التالية
Icon