بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الأنعام
الآية الأولى منها
قوله عز وجل: فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف أتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون، الأنعام: ٥
وقال في سورة الشعراء: فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون.
للسائل أن يسأل فيقول: قد ذكر في الآية التي في الأنعام ما كذبوا به وهو الحق لما جاءهم وقال، فسوف يأتيهم، وفي سورة الشعراء لم يذكر ما كذبوا به، وجعل بدل سوف السين، فهل كان يجوز أحدهما مكان الآخر؟
فالجواب أن يقال إن الآية والأولى قد وفي المعنى فيها حقه من اللفظ، لأنها سابقة للثانية وإن كانتا مكيتين فاشبعت ألفاظ الأولى مستوفية لمعناها.


الصفحة التالية
Icon