سورة النحل مكية وهي مائة وثمان وعشرون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

النحل (١ _ ٥)
أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)
كانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة ونزول العذاب بهم يوم بدر استهزاء وتكذيباً بالوعد فقيل لهم ﴿أتى أَمْرُ الله﴾ أي هو بمنزلة الآتى الواقع وان كان منتظر القرب وقوعه ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سبحانه وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تبرأ جل وعز عن أن يكون له شريك وعن إشراكهم فما موصولة أو مصدرية واتصال هذا باستعجالهم من حيث إن استعجالهم استهزاء وتكذيب وذلك من الشرك
يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)
﴿ينزل الملائكة﴾ وبالتحفيف مكي وأبو عمرو ﴿بالروح﴾ بالوحي أو بالقرآن لأن كلاً منهما يقوم في الدين مقام الروح في الجسد أو يحيي القلوب الميتة بالجهل ﴿مِنْ أَمْرِهِ على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُواْ﴾ أن مفسرة لأن تنزيل الملائكة بالوحي فيه معنى القول ومعنى أنذروا ﴿أَنَّهُ لآ إله إِلا أَنَاْ فاتقون﴾ أعلموا بأن الأمر ذلك من نذرت بكذا إذا علمته والمعنى أعلموا الناس قولي لا إله إلَّا أنا فاتقون فخافون وبالياء يعقوب
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)


الصفحة التالية
Icon