سورة النبأ مكية وهي أربعون آية

بسم الله الرحمن الرحيم


عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)
عَمَّ أصله عن ما وقرىء بها ثم أدغمت النون في الميم فصار عما وقرىء بها ثم حذفت الألف تخفيفاً لكثرة الاستعمال في الاستفهام وعليه الاستعمال الكثير وهذا استفهام تفخيم للمستفهم عنه لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية ﴿يَتَسَاءلُونَ﴾ يسأل بعضهم بعضاً أو يسألون غيرهم من المؤمنين والضمير لأهل
مكة كانوا يتساءلون فيما بينهم عن البعث ويسألون المؤمنين عنه على طريق الاستهزاء
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢)
﴿عَنِ النبإ العظيم﴾ أي البعث وهو بيان للشأن المفخم وتقديره عم يتساءلون عن النبإ العظيم
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣)
﴿الذى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ فمنهم من يقطع بإنكاره ومنهم من يشك وقيل الضمير للمسلمين والكافرين وكانوا جميعا يتساءلون عنه فالمسلم يسأل ليزداد خشية والكافر يسأل استهزاء
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤)
﴿كلا﴾ ردع الاختلاف والتساؤل هزؤاً ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ وعيد لهم بأنهم سوف يعلمون عيانا أن ما يتساءلون عنه حق
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥)
﴿ثم كلا سيعلمون﴾ كرر الردع للتشديد وثم يشعر بأن الثاني أبلغ من الأول وأشد


الصفحة التالية
Icon