(٤٦) ان م [للأنام]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ «١».
قال: الأنام: الخلق، وهم ألف أمة ستمائة في البحر، وأربعمائة في البرّ.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «٢» وهو يقول:

فإن تسألينا ممّ نحن فإنّنا عصافير من هذا الأنام المسحّر «٣»
(١) سورة الرحمن، الآية: ١٠.
(٢) لبيد بن ربيعة: سبق التعريف عنه في رقم ٦. [.....]
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) أما في (الإتقان) : ١٢٤ و (الديوان) : ٥٦.
فإن تسألينا ممّ نحن فإنّنا عصافير من هذا الأنام المسخّر
وقد ورد هذا البيت (لسان العرب) باب: سحر، و (أمالي المرتضى) : ١/ ٥٧٧، وهو منسوب لأمية بن أبي الصلت. كما ورد في (الحيوان) للجاحظ: ٥/ ٢٢٩. و (البيان والتبيين) : ١/ ١٩٨.
و (مقاييس اللغة) : ٣/ ١٣٨. والعصافير: صغار ضعاف، أي نحن أولاد قوم قد ذهبوا. مسحر:
معلل بالطعام والشراب، قال تعالى في سورة الشعراء، الآية: ١٥٣: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ.
وقد أورد بعد هذا البيت صاحب شمس العلوم (١٢ و ١: ٢١٨) قوله:


الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2024
Icon
عبيد لحيّ حمير إن تملّكوا وتظلّمنا عمّال كسرى وقيصر
ونحن وهم ملك لحمير عنوة وما إن لنا من سادة غير حمير
تبابعة سبعون من قبل تبع تولّوا جميعا أزهرا بعد أزهر