(حَنِيفًا): مائلا عن الأديان الزائفة، من الحنف. وهو الميل.
(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ): إن أحق الناس بالانتساب إليه، هم الذين اتبعوه في شريعته، ممن أُرسل إليهم.
(وَهَذَا النَّبِيُّ): محمد، لأن دينه التوحيد، كدين إبراهيم عليهما السلام.
(وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ): مجتبيهم ومحب لهم، فلهذا ينصرهم ويحسن جزاءَهم.
التفسير
٦٥ - ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:
سبب النزول:
روى عن ابن عباس أنه قال: اجتمعت نصارى نجران، وأحبار اليهود، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنازعوا عنده. فقال الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديا. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيا. فأنزل الله:
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ | ) الآية. ذكره ابن كثير. |
فإن قيل: لماذا ينكر الله على اليهود والنصارى ما قالوا؟ ويدلل على جهلهم وعدم تعقلهم، بتقدم زمان إبراهيم على كتابيهم - مع أن القرآن قال مثل ما قالوا في حقه: "وَلكِن كَانِ حَنِيفًا مُّسْلِمًا" كما سيأتي - فكيف يكون مسلما وهو سابق على الإسلام؟ ولماذا صح هذا عن إبراهيم بالنسبة إلى الإسلام، ولم يصح عنه بالنسبة إلى اليهودية أو النصرانية؟