" سورة السجدة"
سورة السجدة مكية، وعدد آياتها ثلاثون آية، وتوافقها في عدد آياتها سورة (الملك) كما تشاركها في بعض الفضائل، وتسمى هذه السورة سورة المضاجع؛ لقوله - تعالى -: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ كما تسمى سورة "سجدة لقمان" تمييزًا لها عن سورة (حَم) - فصلت - فإنها تسمى أيضًا سورة السجدة.
ووجه مناسبتها لما قبلها اشتمال كل منهما على دلائل الأوهية.
وفي البحر: لما ذكر - سبحانه - فيما قبل دلائل التوحيد وهو الأصل الأول، ثم ذكر - جل وعلا - المعاد وهو الأصل الثاني وختم به السورة، ذكر في بدء هذه السورة الأصل الثالث وهو النبوة.
وقال الجلال السيوطي في وجه الاتصال بما قبلها: إنها شرح لمفاتح الغيب الخمسة التي ذكرت في خاتمة ما قبلها
فضل هذه السورة:
جاء في فضلها أخبار كثيرة: منها ما أخرجه أبو عبيدة في فضائله، وأحمد، وعبد بن حميد والدارمي، والترمذي، والنسائي، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن جابر قال: "كان النبي - ﷺ - لا ينام حتى يقرأ: ﴿الم تَنْزِيلُ... السجدة﴾، و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ وكان - ﷺ - يقرؤها هي وهل أتى في صلاة فجر الجمعة، أخرج ابن أبي شيبة، والبخاري، والنسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الفجر يوم الجمعة: الم تنزيل: السجدة، وقيل أتى على الإنسان".
ما تشتمل عليه السورة:
بدأت هذه السورة مما بدأت به سور كثيرة من القرآن الكريم بسرد حروف من المعجم، وإتباع ذلك بالحديث عن القرآن، ببيان أنه تنزيل من رب العالمين لا مجال فيه لشك،


الصفحة التالية
Icon