سورة يونس - عليه السلام -
مكية
إلَّا قوله: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ [٩٤] الآيتين، أو الثلاث، قال ابن عباس: فيها من المدني: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [٤٠] الآية، نزلت في اليهود بالمدينة.
-[آيها:] وهي مائة وعشر آيات في الشامي، وتسع في عد الباقين، اختلافهم في ثلاث آيات:
١ - ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [٢٢] عدها الشامي.
٢ - ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)﴾ [٢٢] لم يعدها الشامي.
٣ - ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ [٥٧] وعدّها الشامي، وكلهم لم يعدوا «الر»، و «المر» في الست سور.
- وكلمها: ألف وثمانمائة واثنتان وثلاثون كلمة.
- وحروفها: سبعة آلاف وخمسمائة وسبعون وستون حرفًا.
وفيها ما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع موضع واحد، وهو: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٩٣].
﴿الر﴾ [١] تقدم ما يغني عن إعادته في سورة البقرة.
﴿الْحَكِيمِ (١)﴾ [١] تام؛ للابتداء بالاستفهام الإنكاري.
﴿أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ [٢] حسن، سواء أعربنا «أن أوحينا» اسم كان، و «عجبًا» الخبر، أو عكسه، والتقدير: أكان إيحاؤنا بالإنذار والتبشير إلى رجل منهم عجبًا، و «أن أنذر الناس» تفسيرًا، وجعلت «كان» تامة، و «أن أوحينا» بدلًا من «عجبًا» بدل اشتمال، أو كل من كل، وجعل هذا نفس العجب مبالغة (١).
﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [٢] أحسن مما قبله، وليس بوقف على قول من يقول: إنَّ قوله: «قال الكافرون» جواب «أن أوحينا»، وهذا إشارة إلى الوحي، قاله أبو حاتم، والمراد بالقدم الصدق: محمد - ﷺ -، وهي مؤنثة، يقال: قدم حسنة، قال حسّان:
لَنا القَدَمُ الأولى إِلَيكَ وَخَلفُنا | لِأَوَّلِنا في طاعَةِ اللَهِ تابِعُ (٢) |
(٢) البيت من بحر الطويل، وقائله حسّان بن ثابت، من قصيدة يقول في مطلعها:
أَلا يا لَقَومٍ هَل لِما حُمَّ دافِعُ | وَهَل ما مَضى مِن صالِحِ العَيشِ راجِعُ |