فصل


وأمَّا الأعضاء المرؤوسة بلا خدمة؛ فهي أعضاءٌ مختصَّةٌ بقُوىً لها طبيعيَّه، بها يتمُّ تدبيرها، ويستقيم أمرها.
ولابدَّ مع ذلك من أن (١) يفيضَ (٢) عليها من الأعضاء الرئيسة قُوىً تمدُّها بإذن الله -تعالى- كـ: "الأُذن"، و"العين"، و"الأنف". فإنَّ كلَّ واحدٍ منها يقوم بأمر نفسه بما فيه من القوَّةِ الطبيعيَّةِ التي أعطاها إيَّاهُ الخالقُ (٣) سبحانه، ولا يتمُّ ذلك لها إلا بأن تأتيها قوَّةٌ حسَّاسَةٌ تنزل عليها من [ح/ ١٤٦] "الدِّمَاغ" بإذن الرَّبِّ تعالى.

فصل


وأمَّا الأعضاء التي ليست برئيسة ولا مرؤوسة؛ فهي التي اختصَّت بقُوىً غريزيَّة فيها من أصل الخِلْقَة في أوَّل التكوين، ليتمَّ بها قَوَامُ أمرها، وتدبيرُها في اجتلاب المنافع ودفع المضارِّ، كـ: "العظام"، و"الغَضَاريف".
وسائر الأعضاء المتشابهة الأجزاء- مثل: "الرِّبَاطات"، و"الأعصاب"، و"الأوتارِ"، و"الشرايين"، و"الأَوْرِدَةِ"، و"الأغْشِيَةِ"، و"اللَّحْمِ"، و"العظَامِ" -كالأساس والاسطوانات لبناء هيكل (٤) البدن.
فإن قيل: هل في "العظام" قوَّةُ الإحساس وحياته أم لا؟
(١) من قوله: "بقوىً لها طبيعية... " إلى هنا؛ ساقط من (ز).
(٢) في (ح) و (م): يقبض!
(٣) تكررت مرتين في (ك).
(٤) من (ح) و (م)، وفي باقي النسخ: كل.


الصفحة التالية
Icon